الرئيسية / تقارير / بيت جن… قصف و حصار في ظل غياب إعلامي

بيت جن… قصف و حصار في ظل غياب إعلامي


ينال الحمدان (مركز إدلب الإعلامي)

 

صدت قوات المعارضة هجوما شنته قوات النظام يوم أمس السبت 28 تشرين الأول/أكتوبر، على أطراف بيت جن من محور تل البردعيات، بغية التقدم باتجاه مزارع “بيت جن” وسط قصف صاروخي عنيف.

واستهدفت قوات النظام تلة البردعيات بأكثر من 15 صاروخ فيل، كما استهدف الطيران المروحي المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في “بيت جن” بأكثر من 20 برميل متفجر.

وفي نفس السياق استطاعت الفصائل المعارضة المتمثلة “باتحاد قوات جبل الشيخ” والتي تضم  كلا من “جبهة ثوار سوريا ,أحرار الشام ,هيئة تحرير الشام”، من إفشال محاولات قوات النظام على مدار 45 يوم من الحملة التي يشنها النظام في جبل الشيخ ” الغوطة الغربية ” للتقدم باتجاه بيت جن ومزارعها من محور ” البردعيات والشاريات وزيات “.

حيث تمكن اتحاد قوات جبل الشيخ خلال هذه الحملة، من تكبيد قوات النظام ومليشياته خسائر بشرية وعسكرية بصفوفهم حتى وصل عدد قتلاهم لأكثر من 220 عنصر بينهم ضباط برتب مختلفة.

بلدات “بيت جن” ومزارعها التي رفضت المصالحة الجماعية لقرى جبل الشيخ، كانت قد أحكمت فصائل المعارضة السورية السيطرة عليها أواسط عام 2014.

وعقب المصالحة الثلاثية في منطقة جبل الشيخ التي جرت في نهاية عام 2016 في كل من بلدات “بيت سابر، بيت تيما، كفر حور “، والتي رفضت بلدات بيت جن و مزارعها الإنضمام إليها، شهدت حملات مكثفة من قبل الفرقة السابعة وقوات حزب الله اللبناني والفرقة الرابعة لمحاولة إرغامها على المصالحة وكسر قوتها.

أهالي بلدات “بيت جن” الذين رفضوا الإنخراط في المصالحة مع قوات النظام السوري أواخر العام الفائت، يقاومون الحصار المفروض عليهم  من قبل النظام السوري بأبسط مقومات الحياة المتوفرة.
حيث تقبع الآن بلدات “بيت جن ومزرعة بيت جن” تحت حصار خانق تتعرض له من قبل قوات النظام، التي ما تزال مسيطرة على “تلة حربون” الإستراتيجية الواقعة على الجهة الشمالية ل “بيت جن”.

ومن الجهة الغربية الجنوبية تقع بلدتي”حرفا وحضر” ذات الغالبية الدرزية، والتي تتمركز فيها قوات الدفاع الوطني التابعة للنظام.

أما الجهة الجنوبية تتمركز بها سرايا عسكرية تابعة للنظام، ومن الجهة الشرقية “فوج الحرمون” الذي تم تشكيله حديثا من أبناء المناطق المصالحة هناك.

يعاني أهالي البلدة التي رفضت المصالحة من أوضاع إنسانية ومعيشية سيئة، نتيجة الحصار المفروض من قبل قوات النظام وعدم وصول أي نوع من المساعدات الإنسانية أو الطبية لها، إن كان على صعيد أممي أم محلي، ناهيك عن النقص الحاد في الكوادر الطبية.

كما تتعرض “بيت جن” لقصف بالمدفيعة الثقيلة والبراميل المتفجرة من الطيران بشكل يومي من قبل قوات النظام، ما ينتج عن هذا القصف من إصابات في صفوف المدنيين، يكون مصيره محكوم بالموت إن كانت إصابته خطرة.

يبلغ عدد سكان البلدات المحاصرة أكثر من 15 ألف نسمة، يعانون وضعا إنسانيا كارثيا، نتج عنه نقص حاد في جميع المستلزمات اليومية، وتعاني البلدة من نقص حاد في المواد الأولية ومادة الطحين ومادة الغاز و المحروقات و نقص في المواد الطبية ” شاش ومعقمات، أدوية الأمراض المزمنة”، ونقص في مادة حليب الأطفال ونقص الكوادر الطبية البشرية وأجهزة التصوير الإسعافية، و في حالة وصول إصابات بليغة يتم المخاطرة بحياة المصاب وأخذه بطريق شديدة الخطورة باتجاه المناطق المحررة في القنيطرة.

وماتزال قوات المعارضة المتواجدة في بيت جن تسيطر على البلدة وتمنع قوات النظام ومليشياته من التقدم والسيطرة على آخر معاقل المعارضة في جبل الشيخ.

تعتيم إعلامي تعيشه الغوطة الغربية المحاصرة، منذ بدء حصارها أواخر عام 2016 بعد مصالحة البلدات المحيطة بها مع النظام، حيث باتت “بيت جن ومزارعها ” محاصرة من كافة الإتجاهات، وسط قصف شديد بالبراميل المتفجرة يوميا، المتراوح عددها 10 إلى 20 برميل واحتواء معظمهم على مادة النابالم الحارقة، إضافة لأكثر من 50 قذيفة متنوعة بين هاون ودبابة.

شاهد أيضاً

قتلى للنظام بعمليات قنص شمال حماه و قصف على جنوب إدلب

  قصفت قوات النظام المتمركزة في ريف حماه الشمالي, صباح اليوم الجمعة, بلدات التمانعة و ...

اترك تعليقك هنا