الرئيسية / تقارير / شبح الحصار يواجه أهالي ريف حمص الشمالي مع حلول فصل الشتاء

شبح الحصار يواجه أهالي ريف حمص الشمالي مع حلول فصل الشتاء


محمد أبو البراء (مركز إدلب الإعلامي)

مع دخول فصل الشتاء والبدء بتحضير المواد الأساسية للتدفئة في معظم المناطق المحررة، تعود معاناة المناطق المحاصرة التي تسيطر عليها فصائل الثوار، للبدء بعملية البحث عن موارد الدفء في ظل الحصار الخانق التي تفرضه قوات الأسد.

سكان ريف حمص الشمالي البالغ عددهم مايقارب 300 ألف محاصر، مابين رجل وإمرأة وطفل، وفي ظل غياب مواد التدفئة أو ارتفاع أسعارها إن توفرت، سواء أكانت من المحروقات أو الحطب أو التمز مايعرف عند الغالبية (البيرين).

ومع قلة فرص العمل وضعف المردود المادي لسكان الريف، وعدم وجود أي دخل خارجي بسبب الحصار والقصف اليومي على المنطقة، يواجه معظم السكان الخوف من عدم تأمين الدفء لأطفالهم.

مع كل عام جديد يبدأ الأهالي مناشدة المنظمات الإنسانية لأجل تأمين مواد التدفئة قبل دخول فصل الشتاء، فمعظم السكان من الفقراء وأغلبهم بحاجة مواد التدفئة مجانا لصعوبة تأمينها بسبب غلاء ثمنها، في حين إن استطاعت المنظمات تأمين مواد التدفئة فهي بذلك تساعد بمنع عملية الإحتطاب للأشجار المثمرة والحراجية في المنطقة، والحفاظ على موارد الطعام لغالبية السكان.

لم يتبقى أمام معظم السكان سوى اقتلاع بعض من الأشجار المثمرة التي يعتمدون عليها في جني بعض محاصيلهم لسد حاجتهم من الطعام، أو بيعها للحصول على الأموال لشراء حاجاتهم الأساسية.

في لقاء لمراسل “مركز إدلب الإعلامي” مع أبو أيمن أحد المزارعين المقيم في مدينة “تلبيسة”، والذي لايملك أي مصلحة أو عمل لكسب قوت يومه سوى أرضه، أضطر لقطع معظم أشجار أرضه، إستعدادا لفصل الشتاء مخافة فتك البرد بأبنائه.

وأضاف أبو أيمن بعدم إمتلاكه أي دخل سوى أرضه هذه، بسبب الحصار الخانق التي تفرضه قوات الأسد و المليشيات المساندة لها، إضافة لتقدمه بالسن وعدم قدرته على العمل، فما كان منه سوى قطع مصدر رزقه وقوت يومه لتحويله إلى حطب التدفئة.

غالبية سكان المدينة يعانون من الأمر ذاته، فالحصار و القصف اليومي و الدمار وارتفاع أسعار معظم المواد إن توفرت، جعلتهم يلجؤون لقطع أشجارهم.

شاهد أيضاً

عودة القصف لريف إدلب ومجزرة مروعة في ريف حلب بالرغم من وجود النقاط التركية.

شن طيران النظام السوري اليوم الجمعة 10/أغسطس /آب/2018، عدة غارات على مناطق مختلفة في ريف ...

اترك تعليقك هنا