الرئيسية / رصد ميداني / أبناء الغوطة الشرقية….بين ركام الأبنية وثنايا المقابر .

أبناء الغوطة الشرقية….بين ركام الأبنية وثنايا المقابر .

أسينات الشامي (مركز إدلب الاعلامي)

 

 

فضلاً عن الخمسة أعوامٍ الماضية التي شهدتها مدن و بلدات الغوطة الشرقية، و التي ذاقت بها شتى أنواع التنكيل و الحصار الذي فرضه نظام الأسد عليها بحجة تركيعها وأهلها و الإستسلام، وبفضل قوتهم و إصرارهم بالمضي قُدمًا بحلمٍ عانى شعبه الأمرين لتحقيقه، تواصل طائرات النظام و حليفتها روسيا بالعمل على مزجِ أشلاء شهدائها بجوع أطفالها .
حيث استطاع نظام الأسد بحظرِ كل وسائل الحياة عن الغوطة الشرقية باستخدامه كل أنواع القتل و الإرهاب .

و على إثر ذلك أطلق ناشطون يوم الأحد 11 شباط/فبراير الساعة الخامسة مساءً حملة تحت وسم {{ أنقذوا الغوطة }} نصرةً للإنسان و الإنسانية في الغوطة الشرقية، التي عانت وتعاني من ألم الحصار الذي شهدته منذ سنوات لتفقد بذلك أبسط الحقوق في الحصول على المواد الأولية للحياة كالدواء و الغذاء و التعليم .
حيث قام ناشطون بنشر صورٍ توثق دمار الأبنية السكنية إلى جانب صور تظهر حجم المجازر التي ارتكبتها طائرات الأسد ومن خلفه روسيا، بحق النساء والأطفال والشيوخ ناهيك عن صور الأشلاء التي لم تحرك في الضمير العربي والعالمي ساكنًا .

كما ناشد الناشطون فيها العالم بضرورة السماح لمن تبقى من المدنيين في الغوطة من نيل أبسط مقومات الحياة والعيش بسلام، بعيدًا عن حقد الطائرات المحتلة و احترام القوانين الدولية التي كان من أبرز نصوصها تجنب المدنيين آثار الحروب، الأمر الذي لم نلمسه على أرض الواقع بل كان مجرد كلام يجر واقعًا مليئًا بالموت والرعب المحدق بأهالي الغوطة الشرقية من كل جانب .
وطالب الناشطون الشعوب قبل الحكومات بوضع حد لهذه الجرائم بحق أبناء سورية عامة والغوطة الشرقية خاصة، التي يرتكبها نظام الأسد بحق النساء والأطفال و بدعمٍ من المقاتلات الروسية، و رَفعِ الصوتَ عاليًا على كافة الأصعدة لإنهاء حالة الحصار ولجم آلة القتل، وإن لم يُسمع هذا النداء سوف نعتبر بأن الجميع شركاء بالإجرام .

منوهين بأن آلة القتل الإجرامية لم تكن يومًا لاستهداف الإرهابيين فحسب كما يزعم النظام و روسيا لتغطية جرائمهم، بل تعدتها لقصف المدارس و المراكز الصحية و الخدمية وحرمان الأطفال من حقهم في التعليم، بالإضافة لنقصٍ حادٍ في الأدوية لكثرة المصابين و انتشار للأمراض، و لجوء غالبية السكان للعيش في أقبية غير صالحة للسكن لتفادي القصف الكثيف الذي يطال الغوطة مؤخرًا .

يشار إلى أن آلة القتل الأسدية والروسية مستمرةً بالقصف والتدمير على أحياء ومدن الغوطة الشرقية، حيث بلغت حصيلة الشهداء في الثلاثة أشهر الأخيرة إلى 1123 شهيدًا و آلاف الجرحى، و تهجير مايقارب 3000 عائلة هربًا من القصف إضافةً لاستخدام النظام السوري غاز الكلور السام لأكثر من أربعة مرات خلال شهرٍ واحد .

شاهد أيضاً

عودة القصف لريف إدلب ومجزرة مروعة في ريف حلب بالرغم من وجود النقاط التركية.

شن طيران النظام السوري اليوم الجمعة 10/أغسطس /آب/2018، عدة غارات على مناطق مختلفة في ريف ...

اترك تعليقك هنا