الرئيسية / صحافة / مقال / لون دمائنا الطاهرة يضفي على عيد الحب رونقاً مختلفاً.

لون دمائنا الطاهرة يضفي على عيد الحب رونقاً مختلفاً.

يبحث المحبين عن لحظات تجمعهم بمن أحبو، تنتظر تلك القلوب المشغوفة حرارة اللقاء فتُختلق تلك الأعياد والمناسبات التي من الممكن أن لاتعجب البعض، ولكن بالتأكيد تسر من آلمه الفراق وبعد المسافات.

عيد الحب أو “عيد الفلنتاين” سمي بهذا الاسم وخصص للعشاق ولُونَ العالم باللون الأحمر، الهدايا الملابس وكل شيء يجب أن يتلون باللون الأحمر،
لكن في وطننا نحتفل بعيد الحب بطريقتنا الخاصة لنجعله عيد لحب الأرض والعرض لحب الشهيد والحرية لحب الذات والوطن.

وتروي لنا سمر عن احتفالها بهذا العيد قائلة: يذكرني اللون الأحمر بالدماء التي غطت وجه زوجي الشهيد الذي قضى دفاعاً عن أرضه التي أحبها ولَونَ تربتها بلون دمه القاني ونبتت فوق دمائه شقائق النعمان، وها أنا اليوم اقطفها وأذهب إلى تربته الطاهرة لأضع فوق قبره تلك الزهور الحمراء واحتفل معه بعيد الحب.

أما أم عمر فتقول:
كِثرة انتشار اللون الأحمر أعاد لمخيلتي صورة ذاك الطريق الذي كنت أسير فيه مع فلذة كبدي محمود لنتوقف لجلب بعض الخضار والفواكه ومستلزمات أخرى، لحظة دخولي إلى الدكان سقطت قذيفة حولت ولدي إلى أشلاء لونت الطريق بلون دمه القاني، لم يبقى سوى دميته التي وجدتها مغطاة بدمائه، فبت احتفل معها واشتم رائحتها العطرة في عيد الحب.

ولطفلتنا أمل قصة مختلفة في عيدها تقول أذكر أنني كنت صغيرة جداً عندما اعتقل النظام والدي وأثقله بجراحه من كثرة الضرب وكادت دمائه الحمراء تلون أرجاء المنزل باللون الأحمر، وانا اليوم استحضر ذلك الموقف أمامي، صعدت إلى سطح المنزل وأرسلت مع طيور السماء رسالة لوالدي المعتقل أعايده فيها، لعل تلك الطيور تدخل من إحدى نوافذ المعتقل لتخبره عن مدى حبي واشتياقي له.

والكثير الكثير من القصص في بلدنا فنحن في كل يوم نرى اللون الاحمر، فالدماء التي أريقت من أبريائنا وشهدائنا تكاد تلون العالم بأسره، وإذا كان عيد الحب لإستحضار المشاعر المخبأة فنحن في وطننا نعيش هذه المشاعر المؤلمة المضرجة بالدماء كل يوم.

بقلم : رنا ملحم

شاهد أيضاً

منتخب الكيماوي في آخر جولة……. ودير الزور تحتضر!!!!

  محمد رحال (مركز إدلب الإعلامي) ضمن تصفيات كأس العالم “روسيا 2018” يلتقي منتخب سورية ...

اترك تعليقك هنا