الرئيسية / تقارير / آثار ادلب / حمام “الدرج” في سرمين لم يعد حمّام

حمام “الدرج” في سرمين لم يعد حمّام

تعرض حمام الدرج الأثري الذي يقع وسط السوق الشعبي في بلدة سرمين شرقي إدلب لغارة روسية حاقدة أدلت لدماره بشكل شبه كامل .
يعود هذا الحمام الى العهد الأموي وتم إعادة ترميمه في العهد العثماني وجاءت تسميته بحمام الدرج لوجود درج طويل في بداية مدخله , ويوجد على بابه الخارجي حجرة منقوش عليها بعض أبيات الشعر تدل على اهميته لدى اهل البلدة القدامى .
و يتألف الحمام من ثلاثة أجزاء أساسية تعرف بحسب ترتيبها من الخارج إلى الداخل، “البراني” و هذا القسم مكون من فسحة كبيرة على جوانبها مجالس حجرية مكسية بالبسط و الحصر، يتوسطه دائرة حجرية يعلوها منصب من الشبك المعدني فيه ثقوب و يقع في أسفلها موقد نار يعمل على إبقائها حارّة لكي توضع المناشف الرطبة عليها، و بعد الانتهاء من عملية الاستحمام، يجلس الأشخاص في القسم الثاني “الوسطاني” ريثما تجف أجسامهم بشكل كامل، أمّا القسم الأخير الذي يعرف بـ “الجواني” هو مكان الاستحمام يتألف من صحن حجري واسع يعرف بـ “القميم” تحته مصدر للنار و فيه ثقوب حجرية لكي يحافظ على حرارة هذا القسم بشكل دائم.
و على دائر هذا الصحن غرف صغيرة ” أربع خلوات ( للفرد ) و صدرين ( للاستحمام الجماعي ) ” و تعلو هذا الصحن قبة أدخل فيها عدد من المرايا الزجاجية لكي تعمل على إنارة القسم الداخلي، بالإضافة إلى غرفة صغيرة تحت الأرض تمتد إلى أسفل الحمام و هي عبارة عن موقد نار يعتمد على ” الكرس والفحم ” لإبقاء المياه ساخنة .
الجدير بالذكر أن الغارة التي استهدفت حمام الدرج تزامنت مع أربع غارات وصاروخين بالستيين استهدفت البلدة في نفس اليوم .

إعداد وتحرير: قصي خطيب

شاهد أيضاً

وصول الدفعة الثانية من تنظيم الدولة إلى البادية السورية..

  حنان يحيى (مركز إدلب الإعلامي)   بعد عقد إتفاقات بين “تنظيم الدولة وقوات النظام” ...

اترك تعليقك هنا