الرئيسية / تقارير / تعرف على ناحية سنجار في ريف إدلب

تعرف على ناحية سنجار في ريف إدلب

 

 

تعرف على ناحية سنجار في ريف إدلب 
ناحية سنجار إحدى نواحي سوريا تتبع إداريّاً لمحافظة إدلب منطقة معرة النعمان ومركزها بلدة سنجار، بلغ تعداد سكان الناحية 33,721 نسمة حسب التعداد السكاني لعام 2004، لكن تزايد النزوح بعد عام 2011 إلى هذه المنطقة وازداد عدد سكانها بشكل كبير، وهي الآن تعج بالنازحيين.

ثارت هذه الناحية على النظام السوري في عام 2011 وقد قامت مظاهرات عديدة فيها، كما شارك أهلها في المظاهرات الكبرى التي قامت في معرة النعمان والتي كانت تهتف بسقوط النظام وأعوانه.

يقطن منطقة سنجار عدد من الناشطيين والثوريين، فيها ثوار تابعين للجيش الحر ومنهم لفصائل اسلامية ك هيئة تحرير الشام وأحرار الشام.

قدمت هذه المنطقة قرابة 550 شهيد في معارك متفرقة ضد قوات النظام، كما أنه تم تسجيل أكثر من 1000 شاب معتقل في سجون النظام المجرم منذ اندلاع الثورة في عام 2011، حيث أفاد ابو حسين وهو أحد سكان المنطقة ” أن ناحية سنجار قدمت تضحيات كبيرة فكثيرا ما تتعرض لقصف واستهداف مباشر وأغلبها تكون في ساعات الصباح أو بعد منتصف الليل حيث تسبب إصابات مباشرة بين المدنيين” .

كما أنها تحوي مركز دفاع مدني يقوم بخدمة المنطقة ومساعدة السكان، في حال حدوث حادث سيارة أو عطل تقني أو فني؛ يتم استدعاء فرق الدفاع المدني التي لا تتوانى عن تقديم الخدمات، قال أبو حسين في ذلك ” ان فرق الدفاع المدني تلبي النداء دون تردد حتى في حال حدوث الحوادث البسيطة تراهم مقبلين يساعدون الكبير والصغير..لهم جل احترامنا ”

وتم مؤخرا افتتاح مركز رعاية صحية أولية في قرية رسم العبد التابعة لناحية سنجار، لتخديم المنطقة طبيا، وعندما قمنا بالاستفسار من إحدى الممرضات وتدعى سناء عن مكان علاج الاشخاص قبل افتتاح المركز قالت: كان يضطر المريض للذهاب إلى مستشفى معرة النعمان قاطعا مسافة طويلة ومتعبة، ولكن مع افتتاح هذا المركز أصبح بالإمكان تقديم لو خدمات أولية يستطيع من خلالها المواطن أن يستغني عن الذهاب إلى مستشفى المعرة في حال كانت الإصابة أو المرض غير خطير.

تحتوي منطقة سنجار على سوق شعبي يحتوي على كثير من البضائع الغذائية، بالرغم من القصف المتواتر على المنطقة إلا أنها تسعى لإستمرار الحياة.

كما أنه يقام فيها سوق لبيع الماشية كل من الاثنين والخميس، حيث يتوافد إليها كل من يريد البيع والشراء وكثيرا ما تعرضت للقصف أثناء توافد الناس، حيث قامت فيها مجزرة بتاريخ 8 / 8 / 2015 تسبب في سقوط أكثر من 20 شهيد وعدد كبير من الجرحى نتيجة استهدافها من قبل طائرات النظام بأربع صواريخ إضافة إلى خسارة أعداد كبيرة من الماشية؛ وقد توافد إلى المنطقة فرق الدفاع المدني إضافة إلى فرق الدفاع المدني من معرة النعمان.

عدد قرى الناحية 70 قرية تقريبا، وهي قرى صغيرة ومتراصة، كان أغلبها قرى شبه مهجورة يأتي أهلها لحصاد الأرض أو جني المحصول ولكن عادت إليها الحياة من جديد بعد أن قامت الثورة، حيث ذكر أحد مزارعي المنطقة ” أن السكان اضطرت للعودة من المدن التي بقيت تحت سيطرة النظام إلى قراهم، ظننا منهم أنها أكثر أمن واستقرار بعيدا عن جور النظام وظلمه رغم كل القصف الذي تتعرض له لكنها تبقى أرحم من البقاء تحت سطوة النظام “.

ومنذ فترة قريبة تم دعم عدد من مدارسها وتشغيلها بعد ايقاف دام قرابة 4 سنوات من خلال تقديم بعض المنطمات المحلية والدولية الدعم للطلاب والاساتذة للعمل من جديد في مجال التدريس حيث أخبرتنا المعلمة كوثر أن المدارس كانت بلا تخديم وأغلبها تعرض للدمار بسبب القصف المتكرر عليها، لكن بجهود المنظمات المساعدة تم إعادة افتتاح أغلب المدارس وعادت للعمل مع خوف الأهالي الذي لا ينتهي على أطفالهم.

وعن أعداد الطلاب المتوافدين إلى المدارس قالت ” أن الأعداد قليلة جدا ولكن رغم ذلك التعليم سيبقى مستمر، فعلينا بكل قوة العمل من أجل النهوض بجيل مهدد أن يبقى على حافة الجهل، سيكون جيلا مستوحشا غير قادر على الحياة بإستقرار نفسي” .

 

ولاء عساف – مركز إدلب الإعلامي

 

شاهد أيضاً

عودة القصف لريف إدلب ومجزرة مروعة في ريف حلب بالرغم من وجود النقاط التركية.

شن طيران النظام السوري اليوم الجمعة 10/أغسطس /آب/2018، عدة غارات على مناطق مختلفة في ريف ...

اترك تعليقك هنا